كتب: عبد الرحمن سيد
تحولت مساحات شاسعة
من ولاية واشنطن الأمريكية إلى بؤر مشتعلة مع تمدد حرائق الغابات التي التهمت أكثر
من ربع مليون فدان، لتدفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ على مستوى الولاية، وسط عمليات
إجلاء واسعة وانقطاع للتيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان.
وجاء إعلان الطوارئ
في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النيران بفعل ظروف مناخية بالغة الصعوبة،
حيث اجتمع الجفاف غير المسبوق مع الرياح القوية ليشكلا بيئة مثالية لانتشار الحرائق
بسرعة، ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من المخاطر وحماية الأرواح
والممتلكات.
وأعلن حاكم ولاية
واشنطن، بوب فيرجسون، خلال مؤتمر صحفي، حالة الطوارئ في مختلف أنحاء الولاية، إلى جانب
فرض حظر على إشعال النيران، في محاولة لتقليل مصادر الاشتعال ومنع تفاقم الوضع خلال
هذه الفترة الحرجة.
وقال فيرجسون:
"إن الجفاف غير المسبوق والرياح العاتية التي نشهدها تسبب ظروفا خطيرة في جميع
أنحاء الولاية، ولذلك نعلن حالة الطوارئ للمساعدة في منع الخسائر في الأرواح والأضرار
المادية، وأحث جميع سكان واشنطن على القيام بدورهم لحماية ولايتنا خلال هذه الظروف
القاسية".
ورغم حجم الحرائق
واتساع المناطق المتضررة، أكد مسؤولون في ولاية واشنطن عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات
مرتبطة بالنيران حتى الآن، بينما تتواصل جهود الإخلاء في المناطق التي باتت مهددة مباشرة.
إخلاء منشآت حيوية
لم تقتصر تداعيات
الحرائق على المناطق السكنية، إذ أعلنت رئيسة بلدية مدينة سبوكان، ليزا براون، أن السلطات
اضطرت إلى إخلاء عدد من المنشآت الحيوية، من بينها محطات معالجة المياه، ومحطة لتوليد
الطاقة من النفايات، إضافة إلى مستشفى تابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى.
وأوضحت براون أن عمليات الإجلاء شملت مناطق واسعة من المدينة، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين قد يُطلب منهم مغادرة منازلهم مرشح للارتفاع مع استمرار تطور الوضع الميداني.
انقطاع
الكهرباء عن 60 ألف
مع انقطاع الكهرباء
عن 60 ألف شخص وفي جانب آخر من الأزمة، أفادت شركة المرافق العامة التي تخدم شرق ولاية
واشنطن بأن نحو 60 ألف مشترك ما زالوا يواجهون انقطاعا في التيار الكهربائي نتيجة تأثيرات
الحرائق، ما يضيف تحديات جديدة أمام السكان والجهات المسؤولة عن إدارة الأزمة.
وتأتي حرائق واشنطن
ضمن موسم نشط لحرائق الغابات في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، حيث ساهمت الظروف الجوية
القاسية في زيادة احتمالات اندلاع النيران وانتشارها.
وشهد الشهر الماضي
تسجيل نحو 34 ألف صاعقة برق، تسببت في اندلاع سلسلة من الحرائق وإصدار أوامر إخلاء
في الجزء الجنوبي من مقاطعة كولومبيا البريطانية، ما يعكس اتساع نطاق التحديات التي
تواجه المنطقة خلال موسم الحرائق الحالي.


